الدكتورة ثريا البدوي رئيس لجنة أعلام النواب تكتب :رب ضارة نافعة.. وفي كل محنة منحة
في سياق جولة معالي وزير خارجية مصر
قد تبدو الحروب في ظاهرها خسارة فادحة، لكنها في بعض الاحيان تحمل فرصا خفية لاعادة ترتيب الأوضاع، اذ قد تدفع هذه الأزمات الدول العربية الى مراجعة مواقفها وتقوية تعاونها الاقتصادي والسياسي، بدلا من التفرق الذي اضعفها لسنوات. ومع تصاعد التحديات، يصبح من الضروري البحث عن مصالح مشتركة تعود بالنفع على الجميع، وهو ما قد يخلق نوعا من التماسك الذي لم يكن موجودا من قبل.
ولعل هذه الحرب تكون سببا في توحيد الصف العربي ولو تدريجيا، حيث تفرض الظروف الصعبة نوعا من التقارب بين الدول، وتذكر الجميع بان المصير واحد. في مثل هذه اللحظات، تظهر الحاجة الى قيادة متزنة قادرة على حفظ التوازن، وهنا تظل مصر رمانة الميزان في المنطقة، لما لها من ثقل تاريخي وسياسي يمكنها من لعب دور محوري في تهدئة الاوضاع وتقريب وجهات النظر.
كما ان الأزمات الكبرى كثيرا ما تفتح الباب لاعادة بناء الداخل، سواء من خلال تطوير القدرات الدفاعية او تعزيز الاعتماد على الذات اقتصاديا.
ومع مرور الوقت، قد تخرج الدول العربية اكثر قوة وخبرة، بعدما تعلمت من دروس قاسية فرضتها الظروف، لتكون اكثر استعدادا لمواجهة المستقبل بثبات وثقة.

-13.jpg)




